محمد الداوودي
مقدمة أ
طبقات المفسرين ( داودي )
الجزء الأول مقدّمة النّاشر بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أكرمنا بكتابه المنزل ، وشرفنا بنبيه المرسل ، نحمده على ما أولانا من منه ، وخصنا به من جزيل نعمه . وصلى اللّه على سيدنا محمد نبي الرحمة ، ومبلغ الحكمة ، وعلى آله وصحبه وسلم . وبعد : فقد حظيت كتب الطبقات خلال العصور السابقة باهتمام كبير ، نظرا لأهمية هذا النوع من الدراسة ، والتي تلقي الأضواء على ترجمة مشاهير العلماء والباحثين والأدباء والمفسرين ووضعهم في إطار يتضمن كافة البارعين ، والذين يسرّ اللّه لهم خدمة دينهم ، وإنارة الطريق أمام مجتمعهم . . . وقد صنفت كتب كثيرة ، في تاريخ البلدان ، وتراجم من نشأ فيها ، واستوطن بها ، من الصحابة والتابعين . كما صنفت الأسفار الحاوية على تراجم حفاظ الحديث ورواته ، من عدول ، وضعفاء ، ومدلسين ووضاعين . . . ونجد ذلك عند البخاري وغيره . . . أما علم التفسير فهو مفتاح الكنوز والذخائر التي احتواها القرآن الكريم ، لاصلاح البشر ، وإنقاذ الأمم ، وإعلاء كلمة اللّه في الأرض . والمفسرون هم رواد هذا العلم ورجاله الذين يعوّل عليهم في تبيان الحق ونشره بين الناس . فقد كان الاهتمام بتراجم رجاله ، وتصنيف طبقاته ، مبثوثا في ثنايا كتب الأدب والتاريخ ، وكتب الطبقات الأخرى ، إلى أن قيض اللّه لهذا الأمر الحافظ جلال الدين السيوطي - عبد الرحمن بن أبي بكر - الإمام الحافظ ، المؤرخ ، الأديب ، الذي بلغت مصنفاته [ 600 ] مصنف ، توجّها بكتابه